عبد الوهاب الشعراني
5
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى
مقدمة الناشر الحمد للّه معز من أطاعه واتقاه ، ومذل من خالفه وعصاه ، الذي وفق المتقين للعمل بما يرضاه ، وأوقع بالعاصين ما قدره عليهم بظلمهم وقضاه ، وأتوب إليه مستغفرا إياه ، وأستعينه مستنصرا ، بقدرته وقواه ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، لا إله لنا سواه ، ولا نعبد إلا إياه ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، استخلصه واصطفاه ، واختاره واجتباه ، ثم بعثه بالدين المشهور ، والكتاب المسطور ، إلي أهل فسوق وفجور ، وضلال وغرور ، فدعاهم إلي اتباع الهدي والنور ، ونهاهم عن منكرات الأمور ، فبرئت أمته من العلل ، ونسخ اللّه بملته جميع الملل . صلي اللّه وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله ، كما استنقذنا من الضلالة بإرساله . ثم مكارم الأخلاق ، وأكمل محاسن الأخلاق ، لا تحصي نعوته ومناقبه ، ولا تعد معجزاته ومواهبه ، طاعته واجبه علي من أراد تقواه ، وذلك لكون الطاعة بابا فسيحا يدخل فيه المؤمن ليحظي برضا اللّه عز وجل . وبعد فإنه لمن دواعي الفخر والإعزاز أن تقوم مكتبتنا - دار جوامع الكلم - بنشر وإخراج كتاب « ردع الفقرا عن دعوي الولاية الكبري » لسيدي عبد الوهاب الشعراني وهدفنا من ذلك هو العودة بالتصوف الإسلامي إلي أصوله الأولي المقيدة بكتاب